الشيخ محمد تقي التستري

283

النجعة في شرح اللمعة

ماء وهو قويّ « ومراده بقوله : « وقال قوم « قوم من العامّة . ( ولا يباع اللحم بالحيوان مع التماثل ، ويجوز بيعه به مع الاختلاف ) ( 1 ) الأصل فيه من حيث الخبر منحصر بما رواه الثلاثة ، الكافي ( في 7 من باب المعاوضة في حيوانه ، 81 من معيشته ) والفقيه ( في 14 من أخبار باب رباه ، 30 من معايشه ) والتّهذيب ( في 131 من أخبار باب بيع واحده ، 8 من تجاراته ) عن غياث بن إبراهيم ، ولفظ الفقيه « عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه أنّ عليّا عليه السّلام كره بيع اللَّحم بالحيوان » ولفظ الكافي والتّهذيب « عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّ أمير المؤمنين كره اللَّحم بالحيوان » ، وجعل الوسائل لفظهما مثل لفظ الفقيه . وعمل بظاهر الخبر من عدم الجواز مطلقا المفيد والدّيلميّ والشّيخ في نهايته والقاضي ، وذهب الإسكافيّ والشّيخ ( في مبسوطيه ) وابن حمزة وابن زهرة إلى تفصيل ذكره المصنّف ، وذهب الحليّ إلى الجواز مطلقا لعدم كون الحيوان مكيلا وموزونا فلا ربا فيه . وغياث وإن كان مختلفا فيه وحكم الشّيخ ببتريّته ووثّقه النّجاشي إلَّا أنّه على فرض بتريته خبره معتبر حيث إنّ العدّة نقل عن الطَّائفة أنّ ما رواه غير الإماميّ إذا لم يكن له معارض ولا إعراض من الطَّائفة معمول به ، وهذا الخبر هكذا ، والظَّاهر أنّ الكراهة فيه بمعنى الحرمة ، ففي خبر بعد ذكر « أنّ عليّا عليه السّلام كره الشّيء الفلانيّ » ، « ولم يكن يكره الحلال » . وفي أخبار مبادلة وسق من تمر جيّد بوسقين من تمر رديّ أيضا وردت الكراهة مع أنّه من الرّياء .